أن تذهب الى السينما في مصر

لماذا يكون الذهاب الى السينما في مصر أحيانا نوعا من العذاب .. بغض النظر تماما عن الأفلام المعروضة حيث أنها ليست موضوعي و لكن طبيعة الجمهور هي المشكلة الأساسية .. السينما بطبيعتها تجربة جماعية و هذا أحد أهم مميزات السينما عن مشاهدة الفيلم في المنزل. و لكن بصراحة الموضوع أصبح احد عيوب السينما في مصر و أقصد بالسينما هنا دور السينما و ليس صناعة السينما فالأخيرة فيها ما فيها.

ليس لأنك ذاهب لمشاهدة فيلم لمحمد هنيدي فهذا يعني ان تجلس بجانبك أسرة لديها اطفال اعمارهم تبدأ من 3 أشهر و حتى ست او سبع سنوات!! صحيح ان الفيلم ليس للكبار فقط و لكنه ليس للرضع ايضا. هل من الطبيعي أن يذهب طفل رضيع أو حتى في سن سنتين أو ثلاث سنوات الى السينما لمشاهدة فيلم ؟ اعتقد ان ادراك الأطفال لفيلم طويل مدته حوالي ساعة و نصف لا يبدأ بأي شكل قبل عامهم السادس و ربما السابع و هذا ببساطة سبب يجعل من أفلام الكارتون قصيرة .. و أفلام الكارتون الطويلة ليست موجهة لاطفال اعمارهم أقل من ذلك .. فلماذا يذهب طفل في سن سنتين الى السينما .. فما بالك بطفل رضيع أصلا ؟؟!!

تشاهد فيلما مكتوب على البوستر الخاص به أنه للكبار فقط و مع ذلك يبدو لك للوهلة الأولى ان الفيلم عائلي لجميع الأعمار! ما فائدة ملحوظة للكبار فقط اصلا؟ هل هي دليل على ان الفيلم فيه مناظر أم أن الفيلم قد يكون أكبر من استيعاب الطفل أو ان المشاهد و العبارات السمتخدمة فيه قد تشكل تصورات خاطئة لدى الطفل؟ لماذا يضع شخصا ما نفسه في موقف في منتهى السخافة عندما يسأله ابنه ذو الست سنوات “هي الناس بتضحك ليه يا بابا؟ “و تسترق السمع لكي تعرف ماذا سيقول الأب فتجد اجابات سخيفة من نوع “ده كلام كبار” طيب لما هو كلام كبار انت جايب ابنك ليه يا عم الفهيم؟ هو مفيش أي استيعاب للمفاهيم الأساسية للتربية ؟ مش عايز أقول التربية الحديثة و طريقة مش عارف مين في تربية الطفل العصري و الكلام المجعلص ده لن التربية المصرية اللي سادت لقرون كانت كفيلة بأن تغطي هذه النواحي .. بس نقول ايه بقى .. زمن!

الواضح من ده كله إن دور العرض السينمائي غرضها التربح في المقام الأول و الأخير و هذا حق مشروع طبعا.. و لكن التربح بدون النظر للاعتبارات الأخلاقية و المهنية فهنا يصبح جشعا و قلة أدب .. هايحصل ايه لو ان فعلا المسؤؤلين عن السينمات جعلوا الحارس يقف ليراقب أعمار الداخلين لمشاهدة الفيلم؟ هم فالحين بس يراقبوا الناس داخلين معاهم لب و سندوتشات ؟! لماذا لا تخصص دور العرض اوقات عرض معينة يكون الأشخاص من حقهم ان يصطحبوا أطفالا من اي سن .. هم احرار في ذلك و ساعتها تكون مسؤوليتي أنني دخلت السينما في هذا الوقت. لماذا لا يكون هناك احساس من بعض الناس أساسا أن حريتهم تنتهي عند حريات الآخرين ؟ يعني مفيش وقت مخصص لاصطحاب الأطفال و مش عارف تسيب ابنك او بنتك عند والدتك او حماتك .. خلاص يا اخي ما تقرفناش .. اقعد في البيت او روح في أي حتة تانية .. لكن مفيش داعي تحرق دمنا و تخلينا نكره اليوم اللي دخلنا فيه السينما و قعدنا جنب أسرتك الكريمة ! طبعا مفيش داعي أتكلم عن اظرف ناس في مصر اللي دخلت الفيلم مرة و بتدخله للمرة التانية مخصوص علشان يحرقوا الفيلم للناس الجديدة أو الناس اللي هوايتها استعراض رنات الموبايل في السينما او اللي بيرد على موبايله و يعلي صوته في السينما فاكر نفسه في سنترال .. بجد ارحمونا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: